مقال يناقش تحديات الاعتماد على رمضان في التسويق الخيري، ويؤكد أهمية التخطيط والاستدامة على مدار العام

رمضان لا يكفي

هل فقد رمضان بريقه التسويقي؟

في حديثٍ عابر مع زميل متخصص في تسويق القطاع غير الربحي، قال لي: “رمضان لم يعد موسماً مجدياً كما كان”. برر ذلك بارتفاع تكاليف الاستحواذ على المتبرع نتيجة الازدحام الرقمي الشديد، وصعوبة لفت الانتباه بمنتجات تقليدية أمام منافسة “السقيا” و”إفطار الصائم”.

2. التحضير: اختبار الجدوى قبل الإطلاق

قوة الحملة تكمن في “المنتج ” لا في “الإعلان”.

  • الاختبار الداخلي: جرب عرض المنتج على متبرعين سابقين لقياس مدى جاذبيته.
  • تجهيز القوائم: الاستثمار في البيانات (Retention) أجدى من البحث عن متبرعين جدد في زحام رمضان.
  • الجاهزية: تأكد من ميزانية كافية، أهداف طموحة، وفريق عمل يؤمن بالرسالة قبل الأرقام.

3. التنوع: الخروج من “محرقة” التسويق الرقمي

التسويق الرقمي في رمضان “مكلف جداً”، وإذا كانت هذه تجربتك الأولى، فنصيحتي: لا تجعل رمضان حقل تجارب لميزانيتك.

ابحث عن قنوات بديلة وأكثر استدامة:

  • ركز على كبار المانحين (سيدات ورجال الأعمال).
  • فعّل دور المسوقين والسفراء في منطقتك الجغرافية.
  • استثمر في أوعية الزكاة والجهات المانحة والقطاع الخاص.

4. الاستمرار: رمضان “منصة انطلاق” لا “محطة وصول”

الموارد المالية للمنظمة هي مسؤوليتك طوال العام، وليست مسؤولية شهر رمضان وحده. وبما أن رمضان يحلّ في الربع الأول من هذا العام، فاجعله نقطة الانطلاق لبناء علاقة ممتدة مع المتبرع.

الخطة الناجحة هي التي تمهد لحملة (عشر ذي الحجة) ثم (عاشوراء)، وهكذا. الاستقرار المالي الذي تنشده منظمتك بعد 5 سنوات من الآن يبدأ من “تراكمية” التسويق، وليس من الحملات اللحظية المنقطعة.


ختاماً: السمعة هي الرصيد الأغلى

أعود لقول صديقي؛ الازدحام قد يجعلك تضطر لدفع مبالغ طائلة لتحقيق نتائج متواضعة، وهذا يؤثر سلباً على كفاءة الإنفاق وعلى سمعتك المهنية.

وفي كل عام، نرى حملات تشكك في العمل الأهلي، ونقف أمامها موقف “المصدوم”. الاستعداد الحقيقي للموسم يبدأ بتعزيز السمعة ونشر تقارير الإنجاز “قبل” طلب التبرعات. أظهروا أثركم باكراً، ليكون حضوركم في الموسم واثقاً ومثمراً.


توصية : أعمل مع فريقي حالياً لاصدار بعض المنتجات التي قد تساعدك لهذا الموسم اذا كنت مهتماً تابعي قناتي على الواتساب ليصلك المنتج أولاً ( قناة الاستدامة المالية )

ورمضان مبارك

الاستدامة الماليةالاستدامة المالية

الاستدامة المالية

٢٬٥٣٥ متابع

+ اشترك

٣٧٣ تعليق

‏ياسر صالح العُقَاب‏، الرسم

ياسر صالح العُقَاب٣ أسبوع

المساحة التي طُرحت جميلة، وأعتقد أن جوهر التحدي لا يكمن في رمضان ذاته، بل في غياب التخطيط الاستراتيجي المتكامل لإدارة الموارد المالية والتسويق، بحيث يُنظر لرمضان كأداة ضمن منظومة سنوية، لا كموسم مستقل. هذا النهج يوفّر وقتًا وجهدًا كبيرين، ويتيح قراءة أثر الحملات بشكل تراكمي، ومعالجة الإخفاقات مبكرًا عبر مسارات بديلة، بدل رهن الاستدامة بحملة واحدة. وتعدد مسارات الدعم هنا ليس خيارًا تكتيكيًا، بل ضرورة لإدارة المخاطر وتحقيق الاستقرار المالي.

إعجابالرد١ تفاعل واحد

‏Abdullah Alshammari‏، الرسم

Abdullah Alshammari٣ أسبوع

ماشاء الله ابدعتوا

إعجابالرد١ تفاعل واحد

‏Abdullah Almuhafeed‏، الرسم

Abdullah Almuhafeed٣ أسبوع

قوة الحملة تكمن في “المنتج ” لا في “الإعلان”.👍🏻👍🏻

إعجابالرد٢ تفاعل

عرض مزيد من التعليقات

لعرض أو إضافة تعليق، يُرجى تسجيل الدخول

المزيد من المقالات من Hamed Altheyabi

  • المانحين لا ينتظرون الشكر٢٦ نوفمبر ٢٠٢٥المانحين لا ينتظرون الشكرتقول أحد الدراسات أن 73% من المانحين الذين يتلقّون تقارير أثر مفصّلة يتبرّعون مرّة أخرى توقفنا يوماً امام العدد الكبير…٥٩٢ تعليق
  • كيف تقابل المانحين ؟٩ أكتوبر ٢٠٢٥كيف تقابل المانحين ؟قبل الزيارة : نسق بطريقة مهنية من خلال ارسال طلب رسمي للزيارة واظهر في الطلب حرصك ووجود قيمة مضافة لديك لتبرير الزيارة…٥١٥ تعليق
  • كيف تتفاعل منظمتك مع اليوم الوطني السعودي 95٧ سبتمبر ٢٠٢٥كيف تتفاعل منظمتك مع اليوم الوطني السعودي 95يصادف اليوم الوطني السعودي 95 يوم الثلاثاء 23 / 09 / 2025م، وهو إجازة رسمية لجميع القطاعات وفرصة لإطلاق أنشطة وفعاليات…٢٤
  • العلامة الخيرية وهويّة المنظمات غير الربحية: من الشعار إلى الأثر٣١ يوليو ٢٠٢٥العلامة الخيرية وهويّة المنظمات غير الربحية: من الشعار إلى الأثرفي عالمٍ يزداد ازدحامًا بالمبادرات والمنظمات، لم تعد العلامة التجارية رفاهيةً للمنظمات غير الربحية، بل أصبحت أداةً…٣١١ تعليق واحد

Show more