مقال يحكي تجربة بسيطة غيرت علاقة جمعية كاملة مع مانحيها.

المانحين لا ينتظرون الشكر

Hamed AltheyabiHamed Altheyabi

Hamed Altheyabi

تاريخ النشر ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٥

+ متابعة

تقول أحد الدراسات أن 73% من المانحين الذين يتلقّون تقارير أثر مفصّلة يتبرّعون مرّة أخرى

توقفنا يوماً امام العدد الكبير من الكافلين كيف لنا أن نشكر هؤلاء وكيف لنا ان نحافظ عليهم فالشكر هو بداية علاقة جديدة أفضل فمن اعطاك فرصة لتشكر فقد فتح لك باب لتذكره.

لقد ألهمتني تلك القصة التي سمعتها من سنوات لذلك المانح الذي جاءوه أحد الجمعيات زيارة لمكتبه وعندما دخلوا عليه كانوا يحملون جالوناً من الماء فطلبوا منه أن يشرب عندما شرب من ذلك الماء البارد قالوا له هذا الماء من البئر التي حفرتها لدينا مؤخراً, لم يجعلوه يلمس الأثر فقط بل يشرب الأثر ولا أقوى من ذلك.

جلسنا نتأمل القائمة من الكافلين ماذا قد نقدم لهم هل نرسل خطابات شكر هل نرسل لهم دروع تكريم هل نتصل بهم لنعبر عن امتناناً كانت كل هذه الأفكار لا يمكن ان توصل لهم مانريد ان نقوله, دعونا نفكر بطريقة أخرى لماذا لا نجعل المستفيد هو من يشكره فانما نحن وسيط بينهم مالذي قد نفعله ثم يأتي صوت الخصوصية للمستفيدين وهل يمكن ان نفعل ذلك مع المحافظة على الخصوصية دعونا نرى.

قد نستخدم اسم مستعار للمستفيد قد نستخدم صوت المستفيد قد نستخدم خط المستفيد وكانت هنا الفرصة لقد كان المستفيد هو اليتيم ماذا لو كتب المستفيد رسالته للكافل وكانه يخاطبه حددنا أبرز الكافلين لدينا الذين نريد ان نشكرهم فليس الجميع قد يحصل على هذه الرسالة فكما يقول علماء تجربة العميل أن كنت تقدم نفس الخدمة لجميع العملاء فهذا أثبات ان التجربة لديك سيئة, كان يجب ان نميز من نريد ان تصلهم الرسالة وكان هذا الامر سهلاً فقد حددنا ثلاثة معايير, من الأكبر في حجم التبرع, من الكافل لأكثر من يتيم , من الأطول مدة للتبرع كانت هذه كافية لتحديد المتبرعين الأكثر استحقاقاً, ثم طلبنا من اليتيم ان يكتب رسالة بخط يده وقد ساعدناه في صياغات مقترحه قد توصل مشاعره بشكل أفضل أنظر عندما يقول مثلاً ( أبي الثاني ) أو عندما يصف وضعه التعليمي ويقول : أنا ادرس الان في الصف الرابع وقد حققت درجة ممتاز في مادة كذا, حسناً كتب اليتيم الرسالة بخط يده كيف لنا ان نجعل هذه الرسالة تبقى فما كان امامنا خيار الا ان نطبع الرسالة على جلد لتكون أكثر استدامة للمتبرع وتبقى لديه مدة أطول قد يكون بعضهم لا يزال يحتفظ بها حتى الان. قمنا بعد ذلك بارسال هذا الأثر لكل متبرع وما ان وصلت الهدايا للمتبرعين حتى انهالت على جوال الجمعية رسائل مليئة بالدموع لقد كانت أقوى من أي رسالة ارسلناها لهم سابقاً ولاحقاً.

إن هذه التجربة وقد عدناها مع قضايا أخرى مختلفة ولكنها في كل مرة تثبت لي ان المتبرع لا يريد رسالة شكر بل يريد رسالة أثر فكر قبل ان توصل له الرسالة ما الذي يريده وليس مالذي تريده أنت فالمانح عندما تتكلف شكره سيشعر بالكلفة, فهو لا يريد ان يرى دروع فخمة او تقارير مغلفة بل يريد ان يرى أو يلمس أثر أتذكر قصة زيارتي لرجل الاعمال الذي كنت اريد ان اقدم له التقرير لشكره فقال انظر خلفي فاذا بالدروع اشكال وأنواع فقال لي لا أريد المزيد من هذا, عد به واعطي تكلفته لمستفيديكم, وقد كان درساً لي في طريقة شكر المانح بما يريد وليس بما أريد أنا. هذه هي اهم نصيحة قد أقدمها لك بعد هذه القصة.

من أهم النصائح :

1- استخدم دائماً النتائج بدل الأرقام فبدل ان تقول : تمت خدمة 100 مستفيد قل : ساهمنا في إنقاذ أو إسعاد 100 مستحق.

 2- أشعر المانح بأن النجاح بسببه فبدل ان تقول تم مساعدة كذا أسرة : قل : بدعمك او بسخاءكم ساعدنا كذا وكذا.

3- أجعل في تقرير صورة و رقم وقصة فكل فمنها مايخاطب العاطفة ومنها مايخاطب المنطقة والمانح يحرص بعد دعمه أن يشعر أن هناك منطق في ماقدمه من دعم ليبرر هذا القرار كما أن العاطفة قد تدفعه للأستمرار وإثبات ذلك.

4- قرب المانح من المستفيد أكثر فهذا القرب سيوصل الكثير مما تريد قوله بل سيختصر عليك ذلك.

5- لاتحتاج لصناعة قصص بل كل مستفيد هو قصة أروي فقط بعض قصص المستفيدين وأعتن بذلك.

اذا كنت مهتم لتعلم المزيد أسعد بإشتراكك في قناة الاستدامة المالية عبر الرابط :

قناة الإستدامة المالية

الاستدامة الماليةالاستدامة المالية

الاستدامة المالية

٢٬٥٣٥ متابع

+ اشترك

٥٩٢ تعليق

‏Shreef X Mahmoud‏، الرسم

Shreef X Mahmoud٢ شهر

تنفيذ لقول الله تعالى… إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء أو شكورا

إعجابالرد

‏alla amg‏، الرسم

alla amg٢ شهر

طيب انا في جمعية تحفيظ القران كيف ممكن اطبقها عندنا

إعجابالرد

عرض مزيد من التعليقات

لعرض أو إضافة تعليق، يُرجى تسجيل الدخول

المزيد من المقالات من Hamed Altheyabi

  • رمضان لا يكفي١٣ يناير ٢٠٢٦رمضان لا يكفيهل فقد رمضان بريقه التسويقي؟ في حديثٍ عابر مع زميل متخصص في تسويق القطاع غير الربحي، قال لي: “رمضان لم يعد موسماً…٣٧٣ تعليق
  • كيف تقابل المانحين ؟٩ أكتوبر ٢٠٢٥كيف تقابل المانحين ؟قبل الزيارة : نسق بطريقة مهنية من خلال ارسال طلب رسمي للزيارة واظهر في الطلب حرصك ووجود قيمة مضافة لديك لتبرير الزيارة…٥١٥ تعليق
  • كيف تتفاعل منظمتك مع اليوم الوطني السعودي 95٧ سبتمبر ٢٠٢٥كيف تتفاعل منظمتك مع اليوم الوطني السعودي 95يصادف اليوم الوطني السعودي 95 يوم الثلاثاء 23 / 09 / 2025م، وهو إجازة رسمية لجميع القطاعات وفرصة لإطلاق أنشطة وفعاليات…٢٤
  • العلامة الخيرية وهويّة المنظمات غير الربحية: من الشعار إلى الأثر٣١ يوليو ٢٠٢٥العلامة الخيرية وهويّة المنظمات غير الربحية: من الشعار إلى الأثرفي عالمٍ يزداد ازدحامًا بالمبادرات والمنظمات، لم تعد العلامة التجارية رفاهيةً للمنظمات غير الربحية، بل أصبحت أداةً…٣١١ تعليق واحد

Show more 

استكشاف فئات المحتوى

عرض المزيد