مقال يقدم قراءة تسويقية لحملة السعودية الشعبية لإغاثة فلسطين ويحلل عناصر نجاحها وانتشارها

 مقال قراءة تسويقية للحملة الشعبية لإغاثة فلسطين

توجيه وثقة :

في منتصف شهر ربيع الآخر الماضي وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين، ولي العهد -حفظهما الله- أطلق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الحملة الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.,الحملة بدأت بمساهمة كريمة من خادم الحرمين الشريفين بمبلغ 30 مليون وولي العهد بمبلغ 20 مليون, تعزز هذه المساهمات العظيمة للمجتمع القيادة القدوة في المساهمة و الثقة في مركز الملك سلمان كمركز حكومي مصرح له بالعمل الخيري الخارجي.


توقيت الحملة :

إطلاق الحملة في ظل الازمة والحرب  التي تعانيها فلسطين والمشاهد التي تتكرر بشكل مؤلم وقضية فلسطين كقضية مهمة لكل مسلم وماتعرض له الشعب من اعتداء وحشي وما ظهر من مشاهد تدمي القلب زادت حجم التفاعل والتعاطف في مثل هذا التوقيت وهذه الظروف العصيبة التي يمر بها هذا الشعب.


المنصة :

تم اختيار منصة “ساهم” كمنصة وطنية رسمية للتمويل الجماعي عبر الموقع أو تحميل التطبيق، كما تم توسيع قنوات التبرع لتشمل حسابات بنكية ورسائل نصية، ما يوضح التنوع في الأدوات المستخدمة لتسهيل عملية التبرع.


الانطلاق :

أنطلقت الحملة وانطلقت معها المساهمات وبدأ المركز ينشر ويشكر المساهمين ليعزز لدى المجتمع الحافزية للمساهمة ثم بعد ذلك إعلان اطلاق الجسر الجوي وبعد ذلك الجسر البحري لإيصال المساعدات وتوثيق ذلك للمجتمع لتعزيز وصول مساعداتهم ومساهماتهم للمجتمع وتعاقد المركز مع جهات دولية لإيصال المساعدات بشكل عاجل.

Article content

المحتويات الإثرائية والقنوات التسويقية:

استعانت الحملة بالعديد من القنوات التسويقية، خطبة الجمعة، إعلانات الشوارع، الشبكات الاجتماعية، التطبيقات الالكترونية، القنوات التلفزيونية والصحف، بالإضافة إلى مساهمة المشاهير من خلال توثيقهم لإيصال التبرعات عبر الجسر الجوي والبحري.


النتائج: 

وصل مجموع التبرعات التي جمعتها منصة “ساهم” ضمن الحملة الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إلى 529,953,792 ريالًا، حتى الآن.

وبلغ إجمالي عدد المتبرعين المشاركين في الحملة حتى الآن 925,881 متبرعًا.

وكذلك بلغ عدد كبار المانحين  133 متبرع تنوعوا بين  16 فرد 49 مؤسسة 68 شركة.


التوصيات : 

دائمًا في أي حملة تسويقية، يعتبر التوقيت هو أحد ركائز النجاح. المنتج المناسب في الوقت المناسب يحقق التفاعل المناسب، وهذا ما قام به المركز فعلًا. الأمر الآخر، سهل ووفر منصات التبرع.

الأولى: ركز المركز على الإعلانات عبر الشوارع بشكل ملفت، وهذا أحد القنوات التي يشاهدها الناس بأعداد كبيرة وتعطي انطباع الثقة والقوة، وهو ما أراد المركز إيصاله لرفع مستوى الثقة في إيصال التبرعات في ظل الأزمة.

الثانية: ركز على نقاط قوتك، ما الذي يميزك، ما لديك من صلاحيات ومن ممكنات، ابدأ بها فهي الأولى بنجاحك. استثمار المركز اسمه الرسمي وأنه الوحيد للعمل الدولي، وتبرع خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، عزز لدى المركز التركيز على إطلاق مسمى الحملة كحملة شعبية وجعل هذا شعارها وانتشارها.

الثالثة: نوع قنوات التبرع. لا تستخدم قناة واحدة للتبرع، لا يكفي المتجر ولا الحساب البنكي، بل افتح أكبر عدد من المصادر مثل الرسائل النصية وتطبيقات التوصيل وتطبيقات البنوك، وكل ما يمكن أن يكون مصدر دخل للحملة. فالحملات قوتها في انتشارها ومن لم يراك هنا يراك هناك، ومن لا يستخدم الحساب البنكي سيتخدم تطبيق التوصيل، وهكذا.

الرابعة: حدث ما تحقق واشكر من تبرع. فالناس يحفز بعضهم البعض، ذكر من التبرع بالاسم والمبلغ يساعد الآخرين في تحديد ما يمكن تقديمه وسقف التزامهم يرتفع. وهذا ما قام به المركز، فقد شكر كل من تبرع بمبلغ أكثر من 50 ألف ريال على حسابه في تويتر، وهؤلاء المتبرعين تداولوا رسائل شكرهم، فعزز التبرع لمن حولهم ومنهم على مستواهم، وهذا ما يسمى بالتسويق من خلال الناس (Word of mouth).


الختام : 

أدعو الجميع للتفاعل مع أخواننا في غزة من خلال المساهمة في هذه الحملة الكريمة من خلال منصة ساهم

شارك المقالة مع من تعتقد انها تهمة من زملاءك وأصدقاءك.


أخرى :

ثريد للحاضنات والمسرعات للقطاع غير الربحي

مناسبات :

احتفلت هذا الشهر بالحصول على الزمالة الأوروبية العربية للأقتصاد الإجتماعي – اسبانيا

Article content