مقال يناقش سُبل تحقيق الاستدامة المالية للجمعيات التخصصية والناشئة في بيئة غير ربحية متغيرة

مقال الاستدامة المالية للجمعيات التخصصية

سنحاول في هذا المقال ان نجاوب على السؤال المهم, كيف تُستدام الجمعيات المتخصصة والناشئة ؟

لا شك ان معاناة الجمعيات المتخصصة في تنمية مواردها المالية يعتبر تحدي كبير جداً ان لم يكن هو التحدي الأول كما أصفه دائماً وذلك نظراً لنوعية مثل هذه المنظمات ودقة مجالاتها وابتعاد نشاطها عن الاعمال العاطفية التي تجذب الناس للمساهمة معها ونظراً لتزايد عددها مؤخراً والتوجه لها اصبح لازماً ان يتم التطرق لها وتخصيصها بشي من المعرفة ولذلك اقترح 5 نماذج قد تستفيد منها هذه المنظمات في تحقيق الاستدامة لها حسب قدرتها واتجاهها.


توحيد السوق :

دائما ننصح الجهات المتخصصة ان توحد سوق التبرع لها لكي تركز وتحقق نجاح ويأتي أختيار السوق بناء على قدرة المنظمة وفرصها ولذلك يعتبر سوق المؤسسات المانحة والشركات والحكومة هي أبرز الاسواق لمنح هذا النوع من المنظمات والتركيز على أحد هذه الاسواق بإختلافها سيعطي المنظمة قوة وفرصة لصناعة نجاح نحو الاستدامة.


التبرع مقابل المكافآت : 

يمكن لمثل هذا النوع من المنظمات ان تقدم مكافات لمتبرعيها من خلال تقديم حوافز معنوية او مادية للمتبرعين لها وهذا سيعزز جانب حصول المتبرع على مقابل منطقي يشبع الجانب العاطفي المفقود في المنتج فمثلاُ لو كان لدي جمعية متخصصة بالطفولة فستطيع الجهة ان تقدم دليل للتربية الطفولية مقابل التبرع وحسب حجم التبرع كذلك مما يسعود للمتبرع بمقابل ويعزز لديه العلاقة مع المنظمة واستدامتها.


بيع الخدمات : 

يمكن للجمعيات من هذا النوع ان تبيع خدماتها سواء منتجات اذا كانت جمعية تقنية قد تقوم ببيع بعض الاجهزة التقنية او الانظمة بمقابل مالي منافس او استشارات متخصصة فاذا كانت جمعية اسرية قد تقدم خدمات الاستشارات الاسرية او التربوية بمقابل رمزي من أجل الاستدامة, ان فلسفت بيع الخدمة يجب ان تكون حاضرة للفترة القادمة واعتقد انه اقرب نموذج لاستدامة المنظمة ويثبت نجاح نموذج عملها.


الاستثمار_الاجتماعي:

خيار الاستثمار الاجتماعي هو خيار مميز ومتقدم وذلك بأن تقوم الجمعية بالاستثمار في نموذج عملها من خلال تحويله لاستثمار بعوائد مجزية تحقق استدامة المشروع وصولاً لاستدامة المنظمة ولا شك ان عقلية الاستثمار يجب ان تكون حاضرة هنا, لان اكبر تحدي ان يدخل صاحب القضية في الاستثمار فيها فيجب ان يكون هناك وعي عالي في فهم قواعد الاستثمار وعدم الاضرار به من اجل القضية او العكس لان الغرق في احدهما سيفقد الاخر قيمته وتصبح المنظمة غير متزنة فـ بالتالي قد تحتاج المنظمة مستشار او متخصص استثماري لمساعدتها على هذا النموذج.


دمج المنتج : 

من فرص تعزيز التبرع للجمعيات المتخصصة ان تدمج منتجاتها مع منتجات رعوية فقد تكون هناك جهة متخصصة في تدريب الشباب فعندما تذهب الجهة لتدريب الايتام بالتعاون مع جمعية أيتام مثلا بإمكانها اعتباره مشروع أكثر عاطفة من تدريب الشباب فقط وهذا يزيد احتمالية التبرع لها وقس على ذلك دمج المنتج التنموي مع الرعوي ولا شك هذا سيزيد الشراكة بين الجمعيات نفسها ويعزز تقديم الخدمات التنموية للفئات الأكثر حاجة مما يعني تعظيم أثرها.


ولذلك انصح الجهة ان تجرب اكثر من نموذج في سبيل الاستدامة فكل ماتنوعت مصادرها وممارساتها اصبحت اقرب للاستدامة.

وشكراً لوقتك.